النووي

24

روضة الطالبين

والفراق وحكى أبو الحسن العبادي ، أن أبا عبد الرحمن القزاز نقل قولا قديما أن السراح والفراق كنايتان ، والمشهور الأول ، فقوله : أنت طالق ، أو مطلقة ، أو يا طالق أو يا مطلقة ، صريح . وقيل : يا مطلقة وأنت مطلقة كناية ، والصحيح الأول . وأما المشتق من الاطلاق كقوله : أنت مطلقة بإسكان الطاء أو يا مطلقة ، فليس بصريح على الصحيح لعدم اشتهاره ، وإن الاطلاق كان والتطليق متقاربين . وفي قوله : أنت طلاق ، أو الطلاق ، أو طلقة وجهان : أصحهما أنه كناية . ولو قال : أنت نصف طلقة ، فكناية . قال البغوي : ولو قال : أنت كل طلقة أو نصف طالق ، فصريح ، كقوله : نصفك طالق . ونقل العبادي خلافا في قوله : أنت نصف طلقة ، ويجوز أن يجئ هذا الخلاف في قوله نصف طالق . ولو قال : أنت والطلاق أو أنت وطلقة ، فكناية ، أي : قرنت بينك وبينها . وإذا قلنا بالمشهور في لفظي السراح والفراق ، فقوله : فارقتك وسرحتك صريحان ، وفي الاسم منهما وهو مفارقة ومسرحة وجهان ، سواء الوصف ، كقوله أنت مسرحة أو مفارقة ، والنداء كقوله : يا مسرحة أو يا مفارقة ، أصحهما صريحان أيضا ، وقوله : أنت السراح ، أو أنت الفراق على الوجهين في : أنت الطلاق .